لماذا تشعر دائما بالتعب؟ هل سبق لك أن مررت بهذه الحالة: لم تقم بأي عمل بدني، لكنك تشعر بالإرهاق، والذعر، ولا تعرف حتى ما الذي تشعر بالانزعاج. اليوم أود أن أتحدث معكم عن ماهية التوتر، وما هو القلق، وكيف يمكننا حقا أن نترك أنفسنا تذهب. في الواقع، التوتر والقلق أمران مختلفان تماما. تخيل قضيب حديدي صلب، متى سيتحمل أكبر قدر من الضغط؟ يحدث ذلك عندما تكسرها قوتان في اتجاهين متعاكسين في نفس الوقت. قلبك هو نفسه. عندما يكون لديك رغبتان متضاربتان في نفس الوقت، يولد التوتر. تريد إرضاء الآخرين، لكنك لا تريد أن تسيء إلى نفسك؛ لا تريد الذهاب إلى العمل اليوم، لكنك تريد أن تكسب المال. تفتت إلى بعضك بسبب هاتين القوتين، ومن هنا يأتي التوتر. ماذا عن القلق؟ القلق هو نقطة ضغط لم تحل منذ سنوات عديدة، وتتراكم في جبل ضخم من القمامة. ترى فقط قمة جبل الجليد مكشوفا على الماء، وتشعر بأنك "منزعج جدا، أنا مذعور جدا"، لكنك لا تجد السبب على الإطلاق، لأن هناك الكثير من الفوضى تحت الماء. عادة ما نمشي بسرعة كبيرة، وعندما نواجه مشاعر، نهرب دون وعي، ولا نجد وقتا لنتوقف ونرى ما الذي نخافه. بعد أن اكتشفت شيئا واحدا، اختفى معظم قلقي: الجميع سيموت، وفي النهاية سيعود كل شيء إلى الصفر. فكر في الأمر، بما أنك لا تستطيع أخذ أي شيء منك، لماذا تنام الآن؟ الكثير من الناس يخافون من الموت، يخافون من أن يختفيوا يوما ما. لكنهم لا يدركون أنه عندما تجلس هنا وعقلك يفكر في أشياء أخرى، ويندم على الماضي، ويقلق بشأن المستقبل، فأنت في الواقع "ميت" للحظة "الآن". ما هو بالضبط مضيعة للوقت؟ ليس أنك لا تعمل أو لا تدحرج. طالما أنك منغمس في اللحظة الحالية، حتى لو كانت مجرد النظر إلى شجرة وشرب كوب من الشاي، طالما أنك منخرط تماما في هذا الأمر، فهذا ليس مضيعة للوقت. ما هو مضيعة للوقت حقا هو: أنت تفعل هذا، لكن قلبك يقاوم، يهرب، يفكر في شيء آخر. عندما لا "تحضر" للواقع أمامك، فحياتك تضيع. وأخيرا، عند اتخاذ قرارات كبيرة في الحياة، هل يجب أن تستمع إلى عقلك أم حدسك؟ تذكر، الحدس هو صاحب القرار النهائي، والدماغ مسؤول فقط عن مساعدتك في إيجاد عذر معقول بعد ذلك. الحدس هو الحكمة التطورية في جيناتك، بالإضافة إلى مجموع كل تجاربك في هذه الحياة. الدماغ جيد في حل المشكلات الجديدة ذات الحدود الواضحة، لكنه في الواقع غبي أمام قرارات الحياة المعقدة. ...